السيد الخميني

229

كتاب الطهارة ( ط . ق )

عليه السلام ( 1 ) وفي نسخة مرآة العقول : " ثم يسكر " بدل " يسكن " فعليها تدل الرواية على ضد مقصوده ، لمكان " ثم " . وكصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : " استأذنت لبعض أصحابنا على أبي عبد الله عليه السلام ، فسأله عن النبيذ ، فقال : حلال فقال : إنما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر ثم يسكن ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل مسكر حرام " ( 2 ) وفي نسخة المرآة ( 3 ) " فيغلي حتى يسكر " فعليها تدل على ضد مقصوده ، فإن الظاهر منها أنه يغلي إلى أن ينتهي إلى السكر ، فتدل على أن السكر بعد الغليان مدة . وفي رواية وفد اليمن في وصف النبيذ : " يؤخذ التمر فينبذ في إناء ، ثم يصب عليه الماء حتى يمتلي ، ثم يوقد تحته حتى ينطبخ ، فإذا انطبخ أخرجوه فألقوه في إناء آخر ، ثم صبوا عليه ماء ثم مرس ، ثم صفوه بثوب ، ثم ألقي في إناء ، ثم صب عليه من عكر ما كان قبله ، ثم هدر وغلى ثم سكن على عكره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا هذا قد أكثرت علي أفيسكر ؟ قال : نعم ، فقال : كل مسكر حرام " ( 4 ) . وهذه الروايات كما ترى تدل على أن النبيذ بعد العلاج وإلقاء العكر فيه والغليان والسكون بعده صار مسكرا ، فتدل على أن الاسكار

--> ( 1 ) المروية الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 7 وفيه : " كل ما أسكر حرام " . ( 3 ) وكذلك في الوسائل المطبوع جديدا . ( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 6